كي لسترنج

195

بلدان الخلافة الشرقية

في ذلك ابن حوقل فقد قال « ليس فيها دابة ولا سمك » ) . وفيها دابة غريبة تسمى كلب الماء . وفي الشتاء « يكون أمواج عظام » وتصير الملاحة محفوفة بالاخطار . وذكر أبو الفداء هذه البحيرة تلا - غير أن هذا الاسم لا يدل على شئ معروف . ووصف القزويني هذه البحيرة فقال « يخرج منها ملح يجلو ، شبه التوتيا » ويحمل منها إلى سائر الانحاء . اما المستوفى فقد بينّا انه سماها بحيرة جيجست ووصفها أيضا بلفظة « دريا شور » ( أي البحيرة الملحة ) . وذكرها أيضا باسم بحيرة طروج أو طسوج نسبة إلى مدينة ذات شأن على ساحلها الشمالي . وأشار المستوفى وحافظ ابرو إلى جزيرة شاها أو شاهى التي « تصير شبه جزيرة حين يضحل الماء » . وفيها قلعة حصينة على جبل ، وبها مدافن هولاكو وغيره من أمراء المغول . وجاء ذكر حصن شاها في المئة الثالثة ( التاسعة ) فان مسكويه حين سرد حوادث الخليفة المتوكل حفيد هارون الرشيد تكلم على شاها ويكدر وهما قلعتان كانتا حينذاك بيد رؤساء الشراة في تلك الانحاء . وفي المئة السابعة ( الثالثة عشرة ) جدّد هولاكو قلعة شاها - وقد سماها حافظ ابرو قلعة تلا في بحيرة أرمية - وجعل فيها أمواله مما نهبه من بغداد وأقاليم الخلافة . ثم صارت هذه القلعة مدفنا له . وكانت تعرف بالفارسية باسم گور قلعة « قلعة القبر » . وحين دوّن حافظ ابرو تاريخه في أيام تيمور كانت خالية خاوية « 2 » . ومدينة تبريز على نحو ثلاثين ميلا من شرق البحيرة على نهر يصب فيها قرب جزيرة أو شبه جزيرة شاها . ويبدو ان تبريز كانت قرية حتى نزلها في المئة الثالثة ( التاسعة ) الرواد الأزدي في أيام المتوكل وبنى بها هو وأخوه وابنه

--> ( 2 ) يلفظ اسم ارمية اليوم عادة اورمية وكذلك جاء في ابن سرابيون ( المخطوطة . الورقة 25 أ ) . الاصطخري 181 و 189 ؛ ابن حوقل 239 و 247 ؛ المقدسي 375 و 380 ؛ المسعودي 1 : 97 ؛ أبو الفداء 42 ؛ ياقوت 1 : 513 ؛ القزويني 2 : 194 ؛ المستوفى 226 ؛ حافظ ابرو 27 أ ؛ مسكوية 539 . وفي الشاهنامة ( ترنرمكان . كلكتا 1829 ) ص 1860 السطر 4 وص 1927 السطر 6 من الأسفل ينبغي قراءة جيجست بدلا من خنجست ( وهو تصحيف ) فالتصحيف حصل من الاعجام .